خواطر مغترب - قصائد ونصوص شعرية
" خواطر مغترب " قصائد ونصوص شعرية كُتبتْ في المهجر أو كما نقول حديثاً في بلاد الاغتراب . فنحن لم نهجر وطننا بل تغرَّبنا عنه ، ومن هاجر ، قد يأتي اليوم الذي يقطع فيه علاقته ولو بشكل غير إرادي مع وطنه الأم . أما المغترب فيحيا طوال حياته في وطنين ، وطن مولده ووطن سكناه . وقد يأتي اليوم الذي يصبح فيه غريباً في كلا الوطنين ، فيصبح حنينه ألماً دائماً وضياعاً مستمراً ، يود أن ينهيه ، ولكنه لايستطيع . ويستمر الشوق وتستمر الغربة ، إذ تربطه في وطنه الأم الجذور ، وفي وطن اغترابه الأغصان ، فيصبح بذلك كجذع الشجرة أسيراً بين جذورها وأغصانها . إذن هذه ليست حالة انفصام شخصية ، كما يعتقد البعض ، بل صراع دائم في التأقلم ، ليس فقط مع المجتمعين اللذين يحيا فيهما ، بل أيضاً في التأقلم مع نفسه ، التي كثيراً ما يسألها ، ما إذا كان قراره في الاغتراب صحيحاً أم خاطئاً ؟! ودوام الحال على ما هو عليه دليل على أنه لم يجد جواباً لهذا السؤال . " خواطر مغترب " هي الأخرى لا تملك جواباً على هذا السؤال لذلك تبقى خواطر مغترب ..

